يأخذني تيار الماضي
و يقذف بي في فوهة البئر السحيق
أهوي بعنف إلى أعماق
لا أراها فهي من عمق إلى عميق
آآآآآآآآآآآآآآه هذه آهاتي
أسمعها آتية من عمق بعيد
صداها يدوي في أذني
و أنا أترنح في دوامة الرقيق
لا تنقطع أنفاسي و أغرق
و لا أخرج زفير فما من شهيق
هل أنجو أبدا و أكسر قيود
من ألم و نار و جرح قريح
قريح صدى أيام عمري الثقال
كل بها كاهلي عبر السنين
حملتها أو حملتني
قد اختلط زماننا القريب بالبعيد
تطاردني آلامي كأمواج
البحر الغاضبة على سفن الغريب
أما من أمل أن أفر منها
أو أرمي بها في سلة الطريق
أو أفقد عقلي أو ذاكرتي
أو أفقد حسي أو أفقد وعيي
أو أنسى اسمي أو نفسي
أو أصبح نبات أو جماد حقيق
في ليلة ظلماءظننت أني دفنتها
لكنها خدعتني و أراها تسخر من بعيد
مني و من أملي ومن آمالي
و من وعد تأملته و تسمعني الوعيد
حلم أو خيال لا بل محال
أن تكسري قيدي هو عين المستحيل
زلزال الحقيقة زلزل كياني
و بدد أوهامي و حطم أحلامي من جديد
لا حياة لي معها
و لا تترك لي حياة دونها فأين السبيل
لا بارق لخروج و لا هروب
رباه كيف الفرار
سأترك نفسي للتيار
لم يرمي بي في بئر
بل إلى أعماق البحار
مياه مالحة و أمواج عاتية
و قاع بلا قرار و ظلمة و أخطار
لا أرى في الأفق أملا
سأسدل على مسرحية حياتي الستار
